المقريزي

120

درر العقود الفريدة في تراجم الأعيان المفيدة ( بيروت )

وقاد إليك الملك رفقا بخلقه * وقد عدموا ركن الإمامة واضطرّوا وزادك بالتّمحيص عزّا ورفعة * وأجرا ولولا السّبك ما عرف التّبر وأنت الذي يدعى إذا دهم الرّدى * وأنت الذي يرجى إذا أخلف القطر وأنت إذا جار الزّمان بحكمه * لك النّقض والإبرام والنّهي والأمر وهذا ابن نصر قد أتى وجناحه * كسير ومن علياك يلتمس الجبر غريب يرجّي منك ما أنت أهله * فإن كنت تبغي الفخر قد جاءك الفخر ومثلك من يرعى الدّخيل ومن دعا * بآل مرين جاءه العزّ والنّصر وخذ يا إمام الحقّ للحقّ ثأره * ففي ضمن ما تأتي به العزّ والأجر وأنت لها يا ناصر الحقّ فلتقم * بحقّ فما زيد يرجّى ولا عمرو فإن قيل مال مالك الدّثر وافر * وإن قيل جيش جيشك العسكر المجر يفكّ بك العاني ويهدي بك الهدى * ويبني بك الإسلام ما هدّم الكفر أعده إلى أوطانه عنك نائبا * وقلّده نعماك التي ما لها حصر وعاجل قلوب النّاس فيه بجبرها * فقد صدّهم عنه التّغلّب والقهر وهم يرقبون الفعل منك وصفقة * تحاولها يمناك ما بعدها خسر مرامك سهل لا تئودك كلفة * سوى عرض ما إن له في العلى خطر وما العمر إلا زينة مستعارة * تردّ ولكنّ الثّناء هو العمر ومن باع ما يفني بباق مخلّد * فقد أنجح المسعى وقد ربح التّجر ومن دون ما تبغيه يا ملك العلى * جياد المذاكي والمحجّلة الغرّ وزاد وشقر واضحات شياتها * فأجسادها تبر وأرجلها درّ وشهب إذا ما ضمّرت يوم غارة * مطهّمة غارت لها الأنجم الزّهر وأسد رجال من مرين أعزّة * عمائمها بيض وآسالها سمر عليها من الماذيّ كلّ مفاضة * تدافع في أعطافها اللّجج الخضر هم القوم إن هبّوا لكشف ملمّة * فلا الملتقى صعب ولا المرتقى وعر